الشيخ علي القوچاني

134

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

بناء على ارجاع النوع والجنس إلى العرضي ، لعدم العلم بحقيقتهما أيضا لغير علّام الغيوب ، فلا بد من أن يؤخذ مكانهما أظهر خواصهما حتى يوضع مكانهما في المنطق ولازم ذلك انحصار الكليات في العرض العام والخاص . لأنّا نقول : أولا : انّه على تقدير تسليم ذلك في جميع الذاتيات ، انّ الفرق هو انّ العناوين العرضية قد تؤخذ تارة : عن نفس مقام الذات ، بحيث يكفي في انتزاعها ولو مع قطع النظر عن جميع ما سوى الذات ، وأخرى : عن الذات بلحاظ أمر خارجي عرض أو عرضي معها ، بحيث لا يكفي نفس ملاحظتها في الانتزاع . وحينئذ فيسمى القسم الأول « دائما » وينقسم إلى ثلاثة باعتبار انتزاع المفهوم عن تمام الذات أو عن جزئها الأعم أو الأخص ؛ ويسمى القسم الثاني « عرضيا » وينقسم إلى قسمين بلحاظ الاختصاص بالنوع الخاص وعدمه . وثانيا : انّ هذا الاشكال غير وارد بغير الفصل بناء على التحقيق في محله من انّ حقيقته في كل شيء هو المرتبة الخاصة من الوجود ، ومن المعلوم انّ حقيقة الوجود غير معلومة لغير علّام الغيوب إلّا بالمفهوم الانتزاعي ، وينقسم الفصل حينئذ إلى حقيقي ومنطقي ، ويفرّق بين الفصل المنطقي والعرض الخاص بما ذكرنا باقي الكليات ، فهي من سنخ الماهية وهي معلومة الكنه مطلقا إذ لا كنه لها غير صرف مفهومها ، فلا ينقسم غير الفصل إلى قسمين كما هو واضح ، غاية الأمر يكون جزء مفهوم النوع هو الفصل المنطقي لا الحقيقي . 96 - قوله : « فانّ المحمول ان كان ذات المقيد . . . الخ » . « 1 » لا يخفى انّ المقصود بالذات من المحمول :

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 72 ؛ الحجرية 1 : 42 للمتن و 1 : 45 للتعليقة .